قال موقع الطاقة الإسرائيلي "إنيرجيا" إن اكتشاف الغاز الطبيعي الجديد في حقل غاز التمساح (منطقة امتياز تمساح) في شرق البحر المتوسط، قد لا يكون فألاً حسنًا لإسرائيل. 

 

وأضاف أنه إذا ما تم حل أزمة مضيق هرمز، فإن الاكتشاف الجديد، إلى جانب الواردات المتوقعة من حقل أفروديت في قبرص، قد يُمكّن مصر من وقف أو تقليل وارداتها من إسرائيل في المستقبل، مما سيُقلل اعتمادها على إسرائيل. 

 

احتياطيات تقدر بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز

 

وأعلنت شركة الطاقة الإيطالية العملاقة "إيني" في أبريل 2026 عن اكتشاف جديد داخل هذا الامتياز باحتياطيات أولية تقدر بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز، وحوالي 130 مليون برميل من المكثفات، ما يساهم بـ 15% من الاستهلاك المحلي.

 

ويُقدّر أن الحقل يُشابه في إمكاناته حقل "القرش" الإسرائيلي، ولكنه أصغر بكثير من حقل "ليفياتان". ويقع على بعد حوالي 70 كيلومترًا من الساحل، في مياه لا يتجاوز عمقها 95 مترًا، بالقرب من البنية التحتية القائمة لمعالجة ونقل الغاز الطبيعي. 

 

واعتبر التقرير أن هذا الاكتشاف يمثل نسمة هواء منعشة للاقتصاد المصري، الذي كان يعاني دائمًا، ويكافح حاليًا للتكيف مع ارتفاع أسعار الطاقة في أعقاب الحرب مع إيران، وارتفاع أسعار الغاز، والاضطرابات في إمداداته. 

 

ولن يبدأ الإنتاج الفعلي للغاز من حقل تمساح إلا بعد سنوات، لذا لن يحل هذا الاكتشاف المأزق الحالي. على المدى القريب، لكنه قد يمثل ذلك دفعة معنوية واقتصادية للنظام في مصر؛ وعلى المدى البعيد، قد يعزز مكانته في المنطقة، وربما يُسهّل حياة مواطنيه. 

 

ويعود امتياز حقل تمساح إلى شراكة بين شركتي إيني وبي بي (بنسبة 50% لكل منهما). وفي الشهر الماضي، تم الإعلان عن اكتشاف آخر في الصحراء الغربية في مصر، بالقرب من ليبيا، بالتعاون مع شركة أباتشي، ومن المتوقع أن ينتج هذا الاكتشاف 26 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا.

 

وأضاف التقرير أنه تم اكتشاف عدد لا بأس به من حقول الغاز الكبيرة في مصر على مر السنين، وفي الماضي، كانت مصر تصدر الغاز إلى جيرانها، بما في ذلك إسرائيل.

 

لكن النمو السكاني السريع والتصنيع والارتفاع التدريجي في مستويات المعيشة أدى إلى تآكل القدرة التصديرية، وفي السنوات الأخيرة أصبحت مصر مستوردة للغاز.

 

إنتاج مصر من الغاز الطبيعي

 

وتُنتج مصر نحو ثلاثة أرباع طاقتها الكهربائية من الغاز الطبيعي (مثل إسرائيل)، وتستخدم الغاز لتشغيل حوالي 40% من الصناعات. ومعظم الغاز المستخدم في مصر محلي، لكن ربعا تقريبًا مستورد، حوالي 15% منه من إسرائيل، والباقي غاز طبيعي مسال من قطر والسعودية. 

 

وتمتلك شركة إدكو في مصر مرافق متطورة لتسييل الغاز الطبيعي، وتهدف إلى استخدامها لتسييل الغاز المحلي والإسرائيلي والقبرصي في المستقبل وبيعه كغاز طبيعي مسال إلى أوروبا، ولكنها في الوقت الحالي غير قادرة على توفير ما يكفي من الغاز لنفسها.

 

وخلال الحرب، توقفت واردات الغاز الإسرائيلي إلى مصر بسبب إغلاق اثنين من حقول الغاز الثلاثة في إسرائيل، ومن السعودية وقطر بسبب الحصار الذي فرضه الإيرانيون على مضيق هرمز، والذي لم يوقف شحنات الغاز المسال إلى مصر، ولكنه عطلها بشدة.

 

وفي مصر، لم ترد تقارير عن انقطاع التيار الكهربائي أثناء الحرب، كما هو الحال في الأردن، لكن الحكومة اضطرت إلى فرض قيود صارمة على استهلاك الكهرباء، ورفع أسعار الوقود، وخفض نفقاتها، مما أدى إلى زيادة الأسعار وتعطيل الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

ولم تُستأنف جميع إمدادات الغاز منذ الحرب (من إسرائيل وقطر والسعودية جزئيًا فقط)، وارتفعت أسعار الغاز والنفط بشكل حاد. وتضاعف إنفاق مصر على استيراد الغاز ثلاث مرات منذ اندلاع الحرب، من 560 مليون دولار شهريًا إلى 1.65 مليار دولار. 

 

https://www.energya.co.il/%D7%92%D7%96/%D7%91%D7%9E%D7%A6%D7%A8%D7%99%D7%9D-%D7%94%D7%AA%D7%92%D7%9C%D7%94-%D7%A9%D7%93%D7%94-%D7%92%D7%96-%D7%A2%D7%A0%D7%A7-%D7%91%D7%A2%D7%AA%D7%99%D7%93-%D7%94%D7%95%D7%90-%D7%99%D7%A4%D7%97%D7%99%D7%AA-%D7%90%D7%AA-%D7%94%D7%AA%D7%9C%D7%95%D7%AA-%D7%A9%D7%9C%D7%94-%D7%91%D7%99%D7%99%D7%91%D7%95%D7%90-%D7%9E%D7%99%D7%A9%D7%A8%D7%90%D7%9C/